النويري

13

نهاية الأرب في فنون الأدب

نظر الخزانة بدمشق فباشرها ، واستمر إلى خامس شوال منها . ثم فوض إليه وزارة الشام ، وخلع عليه خلع الوزراء . وفيها ، في أواخر شوال ، حضر الأمير عز الدين ايدمر الظاهري ، من دمشق ، تحت الاحتياط ، وجرد معه جماعة ، فلما وصل إلى قلعة الجبل اعتقل [ بها « 1 » ] . وفيها ، فوض السلطان نيابة قلعة دمشق لمملوكه الأمير حسام الدين لاجين السلاح دار ، وهو المعروف بلاجين الصغير ، فوصل إليها وسكنها ، وذلك في العشرين من ذي الحجة من هذه السنة ، فتخيل منه الأمير شمس الدين سنقر الأشقر ، نائب السلطنة بالشام . وكان من خروجه عن طاعة السلطان ، وسلطنته بدمشق ما نذكره . وقد رأينا أن نذكر أخباره « 2 » ، وما كان من أخبار أولاد السلطان الملك الظاهر بالكرك في هذا الموضع إلى آخر أخبارهم ، ليكون ذلك سياقة . ثم نذكر الغزوات والفتوحات في الأيام المنصورية بجملتها ، على توال واتساق . بمقتضى ما يقدمه التاريخ . ثم نشرح بعد ذلك حوادث السنين ، وما وقع فيها من الولاية والعزل والأخبار ، والوفيات ، إلى انقضاء الدولة ، على ما نقف على ذلك إن شاء اللَّه تعالى في مواضعه .

--> « 1 » الإضافة من ابن الفرات ج 7 ، ص 159 « 2 » يشير النويري إلى ما اتخذه من نهج في كتابته ، بأن بورد أولا ما وقع من الأحداث بالغة الأهمية في داخل المملكة ، ثم يذكر ما جرى من الغزوات والفتوحات ، حسب ترتيبها الزمنى ، ثم يشرح بعد ذلك حوادث السنين « وما وقع فيها من الولاية والعزل والأخبار والوفيات إلى انقضاء الدولة المنصورية » وهو في كل ذلك لم يختلف عن ابن الفرات إلا في ترتيب الأحداث ، أما المادة التاريخية فتكاد تكون متطابقة .